تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال_سبحانه_: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ] التحريم: 6.

وروي عن النبي"أنه صعد المنبر فحمد الله، وأثنى عليه وقال: =يا أيها الناس إن الله يقول لكم: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أجيبكم، وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم+ أخرجه ابن ماجه، وابن حبان في صحيحة، وهذا لفظ ابن حبان.

والمعروف_يا أخي_هو كل ما أمر الله به ورسوله، والمنكر هو كل ما نهى الله عنه ورسوله؛ فيدخل في المعروف جميع الطاعات القولية والفعلية، ويدخل في المنكر جميع المعاصي القولية الفعلية.

ثم اعلم يا أخي أن كل مسلم راع على من تحت يديه، ومسؤول عن رعيته، كما ثبت في صحيح البخاري×عن ابن عمر÷عن النبي"أنه قال: =كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته؛ فالإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والعبدراعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته+.

ثم قال": =ألا فكلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته+.

فاتق الله يا عبدالله، وأعِدَّ جواباً لهذا السؤال قبل أن ينزل بك من أمر الله ما لا قِبَل لك به، والله المسؤول أن يهدينا جميعاً صراطه المستقيم، وأن يوفقنا وسائر المسلمين للقيام بأمره، والثبات على دينه، والأمر بالمعروف، والتناهي عن المنكر، والتواصي بالحق والصبر عليه بصدق وإخلاص؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

مفتى عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢١٨