ولا يخفى يا أخي أن الاتحاد خير، وقوة، وغيظ للأعداء، وتأييد للمسلمين، وجمع للكلمة، وتعاون على البر والتقوى؛ فاتقوا الله في ذلك، ولا تنقضوا ما اجتمعتم عليه في مقر الجهاد، وفي بيت الله الحرام، واذكروا قوله_سبحانه_[وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا] آل عمران: 103، وقوله_عز وجل_: [وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ] الأنفال: 46، وما جاء في معنى ذلك من الآيات والأحاديث، واصبروا، وتعاونوا على البر والتقوى.
وإذا رأيتم شيئاً من الخلل في الاتحاد فاجتهدوا في رأبه، والعناية الكاملة ببقاء الاتحاد، واستمراره.
وقد بلَّغنا الحكومة_وفقها الله_باجتماعكم، واتحادكم فسرها ذلك كثيراً، كما سر كل مسلم بَلَغَهُ ذلك.
وليعلم الأخ الكريم أنكم إذا انفصلتم عن الاتحاد فسوف لن نتعاون معكم، لا أنا ولا الرابطة، ولا من يستشيرني في ذلك، وسوف يكون التعاون مع المتحدين إن شاء الله.
وإني أربأ بفضيلتكم أن تحلوا العقدة التي اتفقتم عليها، وأن تهدموا صرحاً شامخاً للجهاد شيدتموه جميعاً، وأن تنقضوا ميثاقاً قد اتفقتم عليه في بيت الله الحرام.
وأرجو أن يكون ما بلغني عنكم مما ذكرته آنفاً غير صحيح، وأن تكونوا أقوى ما يكون في لزوم الاتحاد والتعاون مع إخوانكم أعضائه.
ولا يخفى؛ أن الواجب إيثار المصلحة العامة للمجاهدين والجهاد على جميع المصالح الأخرى التي قد يَتَوَهَّمُها الإنسان، كما أن الواجب إيثار الآخرة، وما عند الله من النعيم المقيم، والمنازل العالية لمن أيَّد الحق، وصدق في الجهاد، وأيَّد المجاهدين، وابتعد عن كل ما يُؤَثِّر في نشاطهم أو يضع شيئاً من العقبات في طريقهم.
سدد الله رأيكم، وصانكم من كل بلاء، ونصر بكم الحق، وجعلكم وإخوانكم_أعضاء الاتحاد_وسائر المجاهدين من دعاة الهدى، وأنصار الحق؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرئيس العام