تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

3_ وهذا كتاب بعثه سماحة الشيخ×إلى معالي وزير الحج والأوقاف يقترح عليه تشجيع أئمة المساجد على القنوت للمجاهدين الأفغان، فإليك نص الكتاب:

من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم معالي وزير الحج والأوقاف وفقه الله للخير آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد. فلا يخفى على معاليكم حال المجاهدين الأفغان، وحال المهاجرين منهم، وأنهم في أشد الحاجة إلى مساعدة إخوانهم المسلمين لهم بالدعاء، كما أنهم في حاجة إلى الدعم بالمال، والرجال ولاسيما في وقتهم الحاضر.

وقد رأينا تشجيع أئمة المساجد على القنوت بالدعاء لهم بالنصر، والتأييد، وحسن العاقبة، وأن الله_جل وعلا_يثبت أقدامهم، ويسدد سهامهم، ويصلح قلوبهم، وأعمالهم كما يشرع الدعاء للمجاهدين في سبيل الله في كل مكان بالنصر، والتأييد، وحسن العاقبة، والدعاء على الكافرين، من الشيوعيين، واليهود، والنصارى، وسائر المشركين بأن يشتت الله شملهم، ويفرق جمعهم، ويجعل الدائرة عليهم وينجي المسلمين من شرهم، ومكايدهم كما يشرع الدعاء للمستضعفين من المؤمنين في كل مكان، ويدعى لهم بأن ينجيهم الله من مكائد الأعداء، وأن يفقههم في الدين وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم، وأن يصلح أحوالهم، ويولي عليهم خيارهم، ويشرع الإلحاح في الدعاء، وتكراره ثلاثاً، لأن النبي"قنت في أوقات كثيرة في الصلاة يدعو للمؤمنين، ويلعن الكافرين، ويدعو للمستضعفين من المؤمنين بالنجاة، وربما عيَّن بعض الناس بالدعاء لهم، أو الدعاء عليهم، وكان يكرر الدعاء ثلاثاً في كثير من الأحيان، وربما كرره أكثر من ذلك.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ١٩٩