وإذا شعر بأن الناس قد تخاذلوا في نصرة الجهاد حركهم وحثهم، وبين لهم فضل الجهاد، وحذرهم من عاقبة الإخلاد إلى الأرض، وخذلان المسلمين.
وإذا رأى خلافاً في صفوف المجاهدين، وتفرقاً في كلمتهم بادر إلى الكتابة إليهم مناصحاً، مشفقاً، مبيناً لهم فضل الاجتماع والائتلاف، محذراً لهم من شر الفرقة والاختلاف.
ولا يزال المسلمون يتذكرون مواقفه المشرفة من الجهاد في أفغانستان، وكشمير، والبوسنة والهرسك، وكوسوفا، والشيشان، والفلبين وغيرها.
ولا يزالون يتذكرون دعمه المتواصل، وبياناته القوية للمجاهدين.
ولا يزالون يتذكرون كلماته الحانية التي تدعو المجاهدين لتوحيد الصفوف ورأب الصدع، ويتذكرون دعواته الصادقة، وبياناته المشرفة، ودعمه المتواصل.
1_ وإليك مثالاً يدل على حرصه على اجتماع كلمة المجاهدين؛ فهذا المثال عبارة عن كلمة وجهها لقادة المجاهدين الأفغان في تاريخ 25/7/1406هـ.
وذلك لما شعر بوجود فجوة بين القادة، وقبل أن يوجه تلك الكلمة رشح لجنة، واجتمع بها، وقرر أن تسافر إلى أفغانستان؛ للاجتماع مع القادة، والحرص على تقريب وجهات النظر بينهم.
وقد كان ذلك الاجتماع في 19/7/1406هـ وقد أسفر ذلك الاجتماع عن المذكرة التالية التي جاءت تحمل عنوان: (مذكرة مهمة) وجاء تحتها ما يلي:
=اجتمعنا بأصحاب الفضيلة الشيخ عبدالمجيد الزنداني، والشيخ صالح الحصين، والشيخ سعد الحصين في صباح السبت 19/7/1406هـ، وصباح يوم الأحد 20/7/1406هـ عبدالمجيد وسعد خاصة، واتفق الرأي على أن يسافر وفد إلى باكستان في 15 شوال 1406هـ للاتصال بقادة الجهاد الأفعاني المشايخ سياف، وقلب الدين، وبرهان الدين؛ للتوفيق بينهم وبين الشيخ جميل الرحمن، وجمع كلمتهم مع العناية بأمور الدعوة، والتعليم في المهاجرين، واهتمام الجميع بالعقيدة الصحيحة، والتحذير مما يخالفها بالطرق المناسبة التي لا يترتب عليها إن شاء الله تصدع، ولا خلاف.