فقال: سماحة الشيخ×: لابأس، ائت بتعريف، وأنا أشفع لك، فأتى بما طلبه منه سماحة الشيخ، فشفع له، ورتب له مقرراً شهرياً، واعتنى به، وكلما ذكره سأل عنه، ويقول له سماحة الشيخ: ستبقى هنا، وسوف نسعى لك بالزواج؛ لأن زوجة ذلك الرجل تركته، ومازال في كنف سماحة الشيخ حتى توفي سماحته×وأجزل له المثوبة_.
4_ شفاعاته في الإصلاح بين المجاهدين الأفعان، وسيأتي ذكر لذلك.
5_ شفاعته في الإصلاح بين مصر والسودان حول مسألة حلايب، والخلاف فيها؛ فقد كتب سماحته إلى الرئىس المصري حسني مبارك، واقترح أن تكون لجنة على مستوى رفيع من أهل العلم بالشرع ليحكموا في الموضوع بما يقتضيه الشرع، وبين له أن التحاكم إلى محكمة العدل الدولية لا يجوز، وأن الواجب التحاكم إلى الشرع المطهر.
يعد سماحة الشيخ×في طليعة المجاهدين في هذا العصر، وذلك في شتى ميادين الجهاد وأنواعه؛ سواء كان ذلك جهاد الكلمة، أم جهاد الدعوة، أم جهاد التعليم، أم جهاد المنكرات والبدع، أم جهاد أعداء الإسلام في حومات الوغى.
ولعل الحديث في هذه الفقرة يقتصر على النوع الأخير من أنواع الجهاد ألا وهو الجهاد في سبيل الله في ميادين المعارك.
فسماحة الشيخ×له القِدْحُ المعلى في هذا الباب؛ فهو_وإن كان معذوراً عند الله؛ إذ هو أعمى وليس على الأعمى حرج_إلا أنه كان يعيش في قلب المعامع بدعمه، وتأييده، ونصحه، وبذله، وحضه، وحثه، وتحريكه الهمم، وحرصه على رأب الصدع، وجمع الكلمة، ومتابعة أخبار الجهاد، وبذله الدعاء للمجاهدين، والقنوت لهم في الصلوات المفروضة.
فكان ذلك دأبه، وديدنه مع كل جهاد يقوم للمسلمين في أي صقع من أصقاع الأرض؛ فإذا سمع بأن هناك جهاداً قام بتأييده، ونصرته وحث الناس على ذلك.
وإذا اعتدى معتدٍ على أي بلد من بلدان المسلمين هبَّ غيرةً لله، وإباءً لأن يضام أحد من المسلمين، أو أن يُمَسَّ بلفحة ضيم، أو قهر عدو؛ فأصدر بيانات الإنكار والتنديد.