تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من يعود إلى أكمل منها، ومن من يعود إلى أنقص مما كان؛ فإذا كان بعد التوبة خيرًا مما كان قبل الخطيئة، وأشد حذراً، وأعظم تشميراً، وأعظم ذلاً وخشية وإنابة ـ عاد إلى أرفع مما كان.

وإن كان قبل الخطيئة أكمل في هذه الأمور، ولم يعد بعد التوبة إليها عاد أنقص مما كان عليه، وإن كان بعد التوبة مثل ما كان قبل الخطيئة رجع إلى منزلته؛ فهذا ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ×.

وعلى هذا فإنه ينبغي التفطن لهذه المسألة، خصوصاً من كان له حال ومقام مع الله، وكان ذا خشية، وعلم، وتأله، ومسارعة إلى الخيرات، ثم طاف به طائف من الشيطان، فأزله وأغواه وطوَّح به عن قصد السبيل، فنزل عن رتبته السابقة، وفقد أنسه بالله، ودب إليه الضعف والفتور، وترك ما كان يقوم به من خير ومسارعة.

فهذه مسألة تعتري كثيراً من الناس، فيستسلمون لها، ويركنون إلى خاطر اليأس، ويرضون بالدون، فيظنون أنهم لا

الطريق الى التوبة · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطريق الى التوبةص ٤٠