تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا أمسك العبد عما ينال ربه منه، أمسك الرب عما ينال العبد من توفيقه، ومن أعرض عن الله وعن دينه خلى بينه وبين نفسه التي ليس له منها إلا الظلم والجهل: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٤١)﴾ [المائدة: ٤١].

فعدم إرادته تطهيرهم، وتخليته بينهم وبين نفوسهم أوجب لهم من الشر ما أوجبه.

فالذي إلى الرب وبيديه ومنه الخير .. والشر كان مصدره منهم .. وإليهم كان منتهاه .. فمنهم ابتدأت أسبابه بخذلان الله تعالى لهم تارة .. وبعقوبته لهم به تارة.

فمن أحسن أحسن الله إليه بما يسره في الدنيا والآخرة ..

ومن أساء عوقب بما يسوؤه في الدنيا والآخرة كما قال سبحانه: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ [النساء: ١٢٣].

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٤ · ص ٣٠٣٨