تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٥٢)﴾ [النور: ٥٢].

إن المؤمنين عندهم الطاعة لله ورسوله:

في كل أمر .. وفي كل نهي .. وفي كل حكم .. وفي كل شأن.

وهي طاعة مصحوبة بخشية الله وتقواه، والتقوى أعم من الخشية، فهي مراقبة الله، والشعور به عند الصغيرة والكبيرة، والتحرج من إتيان ما يكره، توقيرًا لذاته سبحانه، وإجلالًا له، وحياءً منه، إلى جانب الخوف والخشية.

وذلك أدب رفيع ينبئ عن مدى إشراق قلب المؤمن بنور الله، واتصاله به، وشعوره بهيبته، مما ينبئ عن عزة القلب المؤمن واستعلائه، فكل طاعة لا ترتكز على طاعة الله ورسوله ذلة يأباها الكريم، وينفر منها طبع المؤمن:

فالمؤمن الحق لا يحني رأسه إلا لله الواحد القهار: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩)﴾ [البروج: ٩].

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٤ · ص ٢٩٢٣