تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨].

وكل عبادة لها وقت معين كالصلوات والصيام والحج ونحوها، أما الذكر فهو العبادة المفتوحة المشروعة في جميع الأوقات.

تسبيحًا لله، وتعظيمًا له، وحمدًا له، وتلاوة لكتابه: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ [النور: ٣٦، ٣٧].

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أحْيَانِهِ. أخرجه مسلم (١).

فالمسلم يذكر الله بلسانه نطقًا، ثم بقلبه اعتقادًا، ثم بعمله طاعة وامتثالًا لأوامر الله سبحانه.

والهدف من ذكر الله عز وجل هو إحياء جميع ما جاء به النبي - ﷺ - من الإيمان بالله، وتوحيده، وحسن عبادته، والتزام شرعه، وطاعته وطاعة رسوله - ﷺ -. والذكر روح الأعمال الصالحة، فإذا خلا العمل عن الذكر كان كالجسد الذي لا روح فيه.

والدعاء: هو العبادة.

والله عز وجل هو الحي القيوم، الملك الذي يملك كل شيء، الغني وما سواه فقير، يعطي ويمنع، ويكرم ويهين، ويحيي ويميت، ويعز ويذل.

وأعظم ما يسأل العبد ربه الهداية إلى الصراط المستقيم.

ولما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجل المطالب، ونيله أشرف المواهب، عَلّم الله عز وجل عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده، ثم الإقرار بعبوديتهم وتوحيدهم له كما قال

(١) أخرجه مسلم برقم (٣٧٣).

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٣ · ص ٢٨٣٧