تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقوم إلا بالبدن والمال، فكان فيه شكر النعمتين، وشكر النعمة واجب عقلًا وشرعًا.

والحج مدرسة جامعة لكل خير، يتعود فيها المسلم على الصبر، ويتذكر فيها اليوم الآخر وأهواله، ويستشعر فيه لذة العبودية لله، ويعرف عظمة ربه وجلاله، وخضوع الخلائق بين يديه، وشدة حاجتهم إليه.

والحج موسم كبير لكسب الأجور، تضاعف فيه الحسنات، وتكفر فيه السيئات، يقف فيه الحاج بين يدي ربه مقرًا بتوحيده، معترفًا بذنوبه، مقرًا بعجزه عن القيام بحق ربه، ممتثلًا لأمر ربه، فيرجع من الحج نقيًا من الذنوب كيوم ولدته أمه.

قال النبي - ﷺ -: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ، فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ اُمُّهُ» متفق عليه (١).

اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

اللهم طهر قلوبنا من النفاق .. وألسنتنا من الكذب .. وأعيننا من الخيانة .. وجوارحنا من المعاصي .. إنك على كل شيء قدير.

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٥٢١) واللفظ له، ومسلم برقم (١٣٥٠).

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٣ · ص ٢٨٣٥