تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن لا يفسدها بالمن والأذى، فإنه محسن إلى الفقير، والفقير محسن إليه بقبول حق الله الذي هو طهرة له.

وأن يستصغر العطية؛ لئلا يدخله العجب، ولا يتم المعروف إلا بتصغيره وتعجيله وستره.

وأن ينتقي من ماله أحله وأجوده وأحبه إليه، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ويلاحظ فيه أمرين:

حق الله سبحانه وتعالى بالتعظيم له، فإنه أحق من اختير له.

وحق نفسه فإن الذي يخرجه هو الذي يلقاه غدًا في القيامة، فينبغي أن يختار الأجود لنفسه.

وأما أحبه إليه فلقوله سبحانه: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٩٢)﴾ [آل عمران: ٩٢].

ومن الآداب كذلك أن يطلب لصدقته من تزكو به من أهل الزكاة، ولهم صفات أهمها:

التقوى؛ لتكون عونًا لهم على طاعة الله .. وأهل العلم؛ لتكون إعانة لهم على طلب العلم ونشره .. ومن يرى الإنعام من الله وحده، بأن يكون ساترًا لحاجته، صائنًا لفقره .. أو يكون ذا عائلة فقيرة .. أو محبوسًا لمرض أو دين، فهذا من المحصرين .. وأن يكون من الأقارب وذوي الأرحام المحتاجين، فالصدقة عليهم صدقة وصلة، وكل من جمع هذه الخلال أكثر فعطاؤه أفضل.

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٣ · ص ٢٨٢٠