تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبدع العملية في المعاملات كسجن الزاني بدل إقامة الحد عليه، وسجن السارق بدل إقامة الحد عليه، وسجن القاتل بدل إقامة الحد عليه ونحو ذلك.

فهذا كله مردود على من عمله، وغير مقبول منه لقوله - ﷺ -: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» أخرجه مسلم (١).

وكل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة، ومردودة على من أحدثها، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة.

والبدع لها أحكام:

فمنها ما هو كفر صراح كالطواف بالقبور، ودعاء أصحابها، والاستغاثة بهم، وسؤالهم قضاء الحاجات، وكشف الكربات.

ومنها ما هو من وسائل الشرك كالبناء على القبور، ودعاء الله عندها، والصلاة عندها ونحو ذلك.

ومنها ما هو معصية لله كبدعة التبتل والاختصار بقصد قطع شهوة الجماع، والصيام قائمًا في الشمس ونحو ذلك.

والمصلحة: هي ما جلبت خيرًا أو دفعت شرًا، ولم يوجد في الشريعة ما يدل على ثبوتها أو نفيها.

والشريعة قائمة على أساس جلب المنافع ودفع المفاسد، فما حقق للمسلم خيرًا، أو دفع عنه شرًا جاز للمسلم استعماله والانتفاع به بشرط ألا يكون الشرع قد ألغاه.

فليس للمرأة أن تزني لما يحصل لها من المنفعة المادية؛ لأن هذه الوسيلة كالمنفعة المتوسل إليها قد ألغاها الشارع وأبطلها، لمنافاتها مقاصد الشرع.

والمصالح المرسلة تكون في ثلاثة أشياء:

في الضروريات .. والحاجيات .. والتحسينات.

(١) أخرجه مسلم برقم (١٧١٨).

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٣ · ص ٢٧٧١