تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبذلك الشعور يصبح قادرًا على التفاني في سبيل نشرها، والتضحية بكل ما يملك من أجلها كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].

ثانيًا: حسن الأخلاق، والقدوة الحسنة في العبادات والمعاملات، والمعاشرات والأخلاق كالرحمة والشفقة، والصدق والصبر، والعفو والحلم، والجود والإكرام، والرفق والحياء، والتواضع، والعدل والإحسان، ومقابلة السيئة بالحسنة كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)﴾ [فصلت: ٣٤، ٣٥].

ثالثًا: الاهتمام بالروح، وذلك بالتجافي عن الدنيا وحطامها وشهواتها، والإقبال على النفس وتطهيرها وتزكيتها بذكر الله، وفعل الطاعات محبة لله وتعظيمًا له، وتضرعًا إليه، واجتناب المحرمات طاعة لأمره.

رابعًا: الشجاعة: وهي نوعان:

الأول: شجاعة القلب التي تحمله على أن لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يهاب أحدًا سواه كما قال سبحانه: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)﴾ [آل عمران: ١٧٥].

الثاني: شجاعة العقل التي تحمله على أن يجاهر برأيه، ويصرح بعقيدته، ويصدع بالحق الذي يؤمن به ويدعو إليه، ويعيش من أجله، ويضحي بنفسه وماله وكل ما يملك من أجله كما قال سبحانه: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤)﴾ ... [الحجر: ٩٤].

والدعوة إلى الله كما هي وظيفة الرسول - ﷺ - هي كذلك وظيفة الأمة، ولهم به قدوة في الدعوة كما لهم به قدوة في العبادة وقد بذل الرسول - ﷺ - جهده في إبلاغ الدين، ونشر الرسالة، فلم يدع وسيلة للدعوة إلا استفاد منها، ولا سبيلًا

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٣ · ص ٢٢٨٢