بعثة النبي محمد وخلاصة سيرتة صلى الله علية وسلم
مقدمة
...
بعثة النبي محمد وخلاصه وسيرته ﷺ
الحديث عن بعثة النبي محمد ﷺ وسيرته يطول، ولقد أفرد العلماء في هذا الشأن كتبًا كثيرة.
والمجال هنا لا يتسع للإطالة والإسهاب، وقد مرَّ بنا في الفقرة الماضية أن رسالة محمد ﷺ هي الرسالة الخاتمة، وأن الكتاب الذي أُنزِل إليه وهو القرآن هو آخر الكُتب السماوية.
ولعل الحديث في الأسطر التالية يتناول الموضوعات التالية من السيرة المباركة:
أولا: مهيئات النبوة:
لقد هيأ الله - عز وجل - للنبي ﷺ مهيئات كثيرة كانت إرهاصًا لبعثته ونبوته، فمن ذلك ما يلي:
١ - دعوة إبراهيم، وبشرى عيسى - عليهما السلام - ورؤيا أمه آمنة: يقول النبي ﷺ عن نفسه: "أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له بصرى من أرض الشام".
ومعنى الحديث: أن النبي ﷺ يقول: أنا مصداق دعوة إبراهيم الخليل - عليه السلام - لأن إبراهيم لمَّا كان يرفع القواعد من الكعبة في مكة، ومعه ابنه إسماعيل كان يقول - كما أخبرنا الله عنه في القرآن -: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا