تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرفع قبل النبوة؛ حتى لقبوه بالأمين.

وعلى هذه الحال كان ﷺ حتى بلغ أشده، واستوى، وكملت في جسده الطاهر، ونفسه الزكية جميع القوى، ولا طمع في مال، ولا سمعة، ولا تطلع إلى جاه ولا شهرة، حتى أتاه الوحي من رب العالمين كما سيأتي بيانه بعد قليل.

٥ - كونه ﷺ أميًّا لا يقرأ ولا يكتب: فهذا من أعظم المهيئات والدلائل على صدق نبوته؛ فهذا الرجل الأمي الذي لم يقرأ كتابًا، ولم يكتب سطرًا، ولم يقل شعرًا، ولم يرتجل نثرًا، الناشىءُ في تلك الأمة الأمية - يأتي بدعوة عظيمة، وبشريعة سماوية عادلة، تستأصل الفوضى الاجتماعي، وتكفل لمعتنقيها السعادة الإنسانية الأبدية، وتعتقهم من رق العبودية لغير ربِّهم - جل وعلا -.

كل ذلك من مهيئات النبوة، ومن دلائل صدقها.

ثانيا نبذة عن نسب النبي ﷺ وحياته:

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن حكيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وعدنان من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم - عليه السلام -.

وأُم النبي ﷺ هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وزهرة أخو جد النبي ﷺ.

وقد تزوج بها عبد الله والد النبي ﷺ وأقام معها في بيت أهلها ثلاثة أيام، فلم تلبث أن حملت بالنبي ﷺ ولم تجد في حمله ثقلًا، ولا وحمًا كما هو شأن

الطريق إلى الإسلام · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطريق إلى الإسلامص ١٣