تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (1).

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ (2).

﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (3).

كل هذه الآيات – وأمثالها كثير – توضح بجلاء أن الإنسان يرتقي الدرجات العاليات بعمله وكسبه، مقروناً بفضل الله تعالى عليه، أما دخول الجنة فمحض فضل من الله تعالى.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لن يُنْجيَ أحداً منكم عمله)).

قال رجل: ولا إياك يارسول الله؟

فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ولا إياي إلا أن يتغمّدني الله برحمة منه وفضل)) (4).

(1) يس.

(2) سورة النساء، الآية 40.

(3) سورة الأنبياء.

(4) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب صفات المنافقين: باب ((لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى)).

ومعنى يتغمدني الله برحمة أي يلبسنيها وسترني بها، وذلك مأخوذ من غِمْد السيف، لأنك إذا أغمدته فقد ألبسته الغمد وغشّيته به. انظر ((إكمال المعلم بفوائد مسلم)): 8/ 353.

أثر المرء في دنياه · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ٤٤