الطريق لهذا هو: أن يعمل مريد الدرجات العاليات عملاً عظيماً في دنيا الناس بحيث يترك الأثر الجليل، وهناك أمر مطرد وقاعدة جليلة أنشأتها استنباطاً مما سبق:
(كل مَن يريد منزلة أعظم من منزلة أقرانه في الآخرة عليه أن يعمل عملاً أعظم من عملهم في الدنيا).
هذه القاعدة جليلة، إن فُهِمَت على وجهها ثم طُبِّقت تطبيقاً حسناً عادت على الآخذ بها بأحسن العوائد، وأعظم الثمار، وهي متوافقة مع جملة من الآيات جاءت في معناها:
قال تعالى:
﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (1).
﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ (2).
(1) سورة الزلزلة.
(2) سورة الأنبياء.
أثر المرء في دنياه · الصفحة ٤٣