عنه؛ لأن القوانين المصرفية والمدنية والتجارية في جميع أنحاء العالم تفرض التعامل بالفائدة, ونحن عندما أنشأنا البنك العربي كان هدفنا أن ندخل في الأوساط المصرفية والمالية, لا أن نخرج منها أو نخرج عليها.
قلت له: معنى ذلك أنك لا ترى أن يكون للبنك العربي دور في إنشاء هذه المؤسسة التي لا تتعامل بالفائدة إذا احتجنا إلى بنك قائم فعلاً في القيام بإجراءات التأسيس في إحدى البلاد التي نختارها.
قال: إنه شخصياً لا يميل إلى أن يكون للبنك العربي إي طابع يخرج به عن نطاق العمل المصرفي العالمي حالياً، لكن الأمر على كل حال من شأن مجلس إدارة البنك العربي والقائمين عليه أما هو فليس له الحق في اتخاذ قرار في هذا الصدد، وعليّ أن أقنع رئيس مجلس الإدارة في لقائنا القادم معه في الرياض، ولا شك أنه سيعرض الأمر على مستشاريه وعلى مجلس الإدارة ... )) 0
((ولما عدت إلى الرياض التقيت ثانية مع السيد/ قصر صحارى الذي كنت أنزل فيه فعلاً، وعرفني بابنه الأكبر رئيس مجلس إدارة البنك العربي.
وشرحت له الفكرة وأعطيت له المسودة، وطلب موعداً لكي يتخذ قراره بعد الرجوع إلى مستشاريه وزملائه. وقبل أن يغادر شومان التقيت به مرة ثانية، والتقيت مع ابنه الذي رد إليّ أوراقي آسفاً ومعتذراً؛ لأن زملائه لا يرون من المناسب أن يغادر البنك العربي في هذا المجال.