تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت لعبد الحميد شومان وأنا أودعه: لقد كنت عاتباً على طلعت حرب لأنه لم يستطع أن يرتبط معك في إنشاء بنك خارج مصر بسبب معارضة مجلس الإدارة وأظن أننا الآن أصبحنا ((خالصين)) واحدة بواحدة، فإن موقفكم لا يختلف كثيراً عن موقف طلعت حرب والفارق الوحيد هو أن مستشاريه وأعضاء مجلس إدارته الذين حالوا دون موافقة البنك على المشروع كانوا من اليهود أما أعضاء مجلس إدارتك ومستشاريك الذين حالوا دون الموافقة على هذا المشروع فإنهم لم يكونوا يهوداً، بل كانوا عرباً ومسلمين فيما أعتقد!!

وكان معي أحد أصدقائي، فبعد أن ودعنا السيد شومان وأصحابه ونحن في طريقنا إلى الفندق قال لي: إنك نسيت شيئاً وهو أن أغلبية مجلس إدارة بنك مصر الذين رفضوا مشروع البنك المصري العربي لم يكونوا يهودا، وإنما كانوا عرباً ومسلمين ولكنهم كانوا متأثرين برأي الأقلية اليهودية سواء كان ذلك عن خوف أو طمع وكانوا يخشون اليهود المسيطرين على سوق المال خارج البنك وليس فقط الأقلية اليهودية في مجلس الإدراة، والآن ما زال هذا هو الوضع في مجلس إدارة البنك العربي لأنهم لا يخشون اليهود وإنما يخشون المسيطرين على الدوائر المصرفية والمالية العالمية الذين لا يقبلون

أثر المرء في دنياه · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ١٣٨