تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمدينة ((زيورخ)) والتقيت معه في البنك السويسري الذي يملكه ((البنك العربي)) في سويسرا ليكون قاعدة لعملياته في الخارج, وهناك عرضت عليه الفكرة, وذكرته بأحاديثنا السابقة, فقال: إن أول شيء يمكن عمله هو أن أقدمك لمدير البنك وهو محام سويسري يمكنك أن تتفاهم معه وتستمع لرأيه, وفعلاً التقيت بالرجل في مكتبه وتحدثت معه فأبدى بعض الملاحظات من ناحية الصياغة, لكنه قال: إن ما يتعلق بدور البنك في هذا الموضوع أمر تختص به إدارة البنك العربي في مقره الرئيسي, ولما عدت لشومان قال لي: إنه شخصياً لم يعد رئيس مجلس الإدارة, وإنما يتولى هذا المنصب ابنه الأكبر, ووعد بأن يقدمني له أثناء زيارة قادمة سوف يقوم بها للرياض حدد لي موعدها ودعاني للاتصال به في الفندق الذي سينزل فيه.

وفي نهاية اللقاء قال لي شومان: إنني أريد دعوتك للغداء معي؛ ولكنني كما تعرف نباتي, وهنا مطعم نباتي في المدينة أتردد عليه, فإذا لم يكن لديك اعتراض لنذهب معاً, وسرنا على أقدامنا, مشواراً طويلاً كالعادة حتى وصلنا للمطعم الذي يفضله, وتغذينا, وخلال هذه الفترة سمعت منه قصة شرائه لهذا البنك الذي كان يملكه بعض المؤسسات المالية في أمريكا الجنوبية, وأنه سارع لشرائه ليقوم من خلاله بالعمليات الخاصة بالبنك العربي في أوروبا؛ ولذلك فإنه يتعامل بالفائدة ولم يفكر قط في الخروج على هذا المبدأ, كما أنه لا يتوقع أن يجترىء أحد من البنوك القائمة فعلاً على الخروج

أثر المرء في دنياه · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ١٣٦