نيّة جميلة ولكن المولى يُسيّر في البحر العساكر، وهو سور الإسلام، ولا ينبغي أن يخاطر بنفسه.
فقال: أنا أستفيتك: ما أشرف الميتات؟ فقلت: الموت في سبيل الله.
فقال: غاية ما في الباب أن أموت أشرف الميتات.
قال: فانظر إلى هذه الطَوِيّة ما أطهرها، وإلى هذه النفس ما أشجعها وأجسرها)) (1).
أرأيت – أخي القارئ – ذلك الهدفَ العظيم الذي وضعه صلاح الدين – رحمه الله تعالى – لنفسه، وكيف كان يسعى لتحقيقه، فمَن وضع هدفاً لنفسه يقارب ذلك أو يماثله أتُراه يعجز أو يكل دون تحقيقه؟
وإذا كانت النفوس كباراً ... تعبت في مرادها الأجسام
محذور خطير:
(1) ((مختصر الروضتين)): 383.
أثر المرء في دنياه · الصفحة ١٠٧