تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان يشقى به, وينصب فيه ... ثم أضحى لمعشر غرباء

ماله عندهم جزاء إذا ما ... نعموا فيه غير سوء الثناء

رب مال يكون ذماً وغماً ... وغنى يعد في الفقراء

وكان الشافعي يقول: كان أبو حاتم – يعني الطائي – سخياً, وكان يضع الأشياء مواضعها, وكان حاتم مبذراً فاجتمع يوماً عند أبيه أصحابه, وشكا إليهم حاتماً, قال: والله ما أدري ما أصنع؟ لا يأخذ شيئاً إلا بذره, فاجتمع رأيهم على أن لا يعطيه شيئاً سنة, قال: فأقام أبوه, ولم يمكنه من شيء سنة, مع ما هو فيه من الضر, فلما مضت السنة أمر له بمائة ناقة حمراء, قال: فلما وقفت عليه قال حاتم: من أحب شيئاً فهو له, حتى أخذوها كلها, فدعاه أبوه, فقال له: أي بني,ماذا تصنع؟

قال: والله يا أبي لقد بلغ الجود مني شيئاً لا يسألني أحد شيئاً إلا أعطيته إياه.

قال عبد العزيز بن سليمان:

تجود بالمال على وارث ... ولا ترى أهله له نفسكا

قدم حسن الظن بالله من ... جاد, وسوء الظن من أمسكا

وكان عمر بن عبد العزيز كثيراً ما يتمثل بهذا الشعر ويعجبه:

وما تزود مما كان يجمعه ... إلا حنوطاً غداة البين مع خرق

وغير نفحة أعواد تشد له ... وقل ذلك من زاد لمنطلق

التجارة الرابحة · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التجارة الرابحةص ٢٩