تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخ الإسلام (رحمه الله): «وظنوا أن المراد: «بطول القنوت» طول القيام، وإن كان مع التخفيف الركوع والسجود، وليس كذلك. فإن القنوت هو: دوام العبادة والطاعة، ويقال لمن أطال السجود: إنه قانت. قال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر: 9]، فجعله قانتًا في حال السجود كما هو قانت في حال القيام، وقدم السجود على القيام، وفي الآية الأخرى قال: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: 64] ولم يقل قنوتًا، فالقيام ذكره بلفظ القيام لا بلفظ القنوت. وقال تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] فالقائم قد يكون قانتًا، وقد لا يكون، وكذلك الساجد.

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بيَّن أن طول القنوت أفضل الصلاة، وهو يتناول القنوت في حال السجود وحال القيام. وهذا الحديث يد ل على الصورة الثانية، وأن تطويل الصلاة قيامًا وركوعًا وسجودًا أولى من تكثيرها قيامًا وركوعًا وسجودًا؛ لأن طول القنوت يحصل بتطويلها لا

مسائل صلاة الليل · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل صلاة الليلص ٣٠