تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الأولى: أن لا نعبد إلا إياه.

وفي الثانية: أن محمدا هو رسول الله المبلغ عنه، فعلينا تصديقه في خبره، وطاعته في أمره ونهيه.

[أنواع العبادة]

أنواع العبادة: للعبادة أنواع كثيرة، فالدين كله عبادة، ومن أنواعها الخوف والخشية والرجاء والمحبة، وتقدم أدلتها.

ومن أنواعها أيضا: الدعاء، قال عز وجل: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] (غافر الآية: ٦٠)، وقال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥] (الأعراف الآية: ٥٥)، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦] (البقرة الآية: ١٨٦) .

وفي سنن الترمذي عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ قال: «الدعاء هو العبادة "، ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]»، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وفيه أيضا عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ قال: «الدعاء مخ العبادة»، قال عنه الترمذي غريب، ومعنى مخ العبادة: أي خالصها.

ومنها الاستعانة وهي طلب العون من الله - عز وجل - قال تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] (الفاتحة الآية: ٥)، وقال ﷺ لابن عباس: «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله»، وهو حديث حسن صحيح رواه الترمذي.

رسالة في أسس العقيدة · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في أسس العقيدةص ٣١