تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستلزم الخوف ولولا ذلك لكان أمنا. وهذه مقامات مذمومة.

قال تعالى: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧] (يوسف الآية: ٨٧)، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر: ٥٦] (الحجر الآية: ٥٦)، وقال: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩] (الأعراف الآية: ٩٩) .

والخوف المحمود ما حال بين صاحبه ومحارم الله، والرجاء المحمود نوعان:

١ - رجاء رجل عمل بطاعة الله، على نور من الله، فهو راج لثواب الله.

٢ - رجاء رجل أذنب ذنوبا ثم تاب منها إلى الله فهو راج لمغفرته وعفوه وإحسانه.

ففيه الاستبشار بجود الله وفضله، وفيه النظر إلى سعة رحمة الله.

[شرطا قبول العبادة]

شرطا قبول العبادة: يشترط لقبول العبادة شرطان:

١ - أن لا يُعبد إلا الله.

٢ - أن لا يُعبد إلا بما شرع.

كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] (الكهف الآية: ١١٠)، وقال: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ١١٢] (البقرة الآية: ١١٢)، وقال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [النساء: ١٢٥] (النساء الآية: ١٢٥) .

وذلك تحقيق الشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدا رسول الله.

رسالة في أسس العقيدة · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في أسس العقيدةص ٣٠