تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الأصل الثاني الإيمان بالملائكة]

الأصل الثاني: الإيمان بالملائكة وهو الاعتقاد الجازم بأن لله ملائكة خلقهم من نور، ووكلهم بأعمال يقومون بها، ومنحهم الطاعة التامة لأمره والقوة على تنفيذه.

والإيمان بهم تفصيلي وإجمالي.

تفصيلي بمن سمى الله أو رسوله منهم، وما ورد من صفاتهم وأعمالهم، وإجمالي بما وراء ذلك.

ففي مادة خلقهم روى مسلم في صحيحه وأحمد في مسنده عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله ﷺ: «خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم» .

ومن صفات خلقهم أن لهم أجنحة، كما قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ [فاطر: ١] (فاطر الآية: ١) .

وأخبر الرسول ﷺ «أنه رأى جبريل على صفته التي خلقه الله عليها وله ستمائة جناح» .

وقد يتحول الملك بأمر الله تعالى إلى هيئة رجل، كما جاء جبريل - عليه السلام - إلى مريم فتمثل لها بشرا سويا، وجاء إلى رسول الله ﷺ بصفة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، وكذلك الملائكة الذين أرسلهم الله إلى إبراهيم ولوط - عليهما السلام - كانوا على صورة بشر.

وفي عبادتهم وكمال طاعتهم وانقيادهم قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٦] (الأعراف الآية: ٢٠٦)، وقال: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ - يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ١٩ - ٢٠]

رسالة في أسس العقيدة · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في أسس العقيدةص ٤٩