تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الوصف منطبقاً عليهم ؛ فكانوا أبخل الناس ، وأقلهم إحساناً ، وأسوأهم ظناً بالله ، وأبعدهم الله عن رحمته التي وسعت كل شيء . ولهذا قال سبحانه : ﴿? ? ? ? ? ?﴾ لا حجر عليه ولا مانع يمنعه مما أراد ... فيداه سحاء الليل والنهار ...» (1) .

و التصحيح ها هنا هو تصحيح خطأٍ، واضحٍ ، وتصورٍ فاسدٍ، واعتقادٍ سقيمٍ، ولهذا « يجيء الرد عليهم بإحقاق هذه الصفة عليهم ، ولعنهم ، وطردهم من رحمة الله جزاء على قولهم : ﴿ ? ? ? ? ?﴾، وكذلك كانوا ، فهم أبخل خلق الله بمال ! ثم يصحِّح هذا التصور الفاسد السقيم ، ويصف الله سبحانه بوصفه الكريم ، وهو يفيض على عباده من فضله بلا حساب : ﴿? ? ? ? ? ?﴾ وعطاياه التي لا تكفّ ، ولا تنفد لكل مخلوق ظاهرة للعيان .. شاهدة باليد المبسوطة ، والفضل الغامر ، والعطاء الجزيل ، ناطقة بكل لسان ؛ ولكن يهود لا تراها ، لأنها مشغولة عنها باللَّم ، والضَّم ، وبالكنود ، وبالجحود ، وبالبذاءة حتى في حق الله !»(2) .

(1) تيسير الكريم الرحمن ص 238 .

(2) في ظلال القرآن سيد قطب 2 / 929 .

هدي النبي في معالجة الاخطاء · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هدي النبي في معالجة الاخطاءص ٧١