تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني

ضرورة العمل بالمنهاج النبوي في حياة الفرد والجماعة

إن المتتبع لنظام حياة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ، ومَنْ بعدهم من التابعين ، وعموم القرون الثلاثة المفضّلة ، يجد أنه ما ارتفع لهم ذكر ، وما عزُّوا بعد ذلة ، وما سُعِدُوا بعد شقاء ، إلا بعد أن طبّقوا هذا المنهج النبوي السديد في حياتهم وأعمالهم ، ولذا فأهمية هذا المنهج النبوي لا تخفى على ذي لب سواءً عرف ذلك على وجه التفصيل ، أم الإجمال ، وتعود أهمية هذا المنهاج وضرورة العمل به إلى عدة أمور منها :

أولاً : أن هذا المنهج هو في الحقيقة منهج مستمد من المنهج الرباني السماوي فالتربية الإسلامية التي غرسها النبي ^ في قلوب أصحابه هي تربية سماوية موصىً بها من عند الله تبارك وتعالى بوصفها أحكاماً شرعية يجب التزامها والتّقيد بها قال الله سبحانه ﴿? ? ? ? ? ? ? ? ? ?﴾(1) فهذا الأمر الإلهي الشرعي وحي من عند الله تبارك وتعالى ، وهو في نفس الوقت تربية ربانية لكون ذلك من عند الله سبحانه وتعالى(2) .

ثانياً : الاقتداء بالنبي ^ وذلك في كل شؤون الحياة ، ومن ذلك الإقتداء به في تصحيح الخطأ ومعالجته ، وردَّ صاحبه إلى الصواب .

قال الله تعالى : ﴿? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ﴾ (3) .

قال ابن كثير رحمه الله : «هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسِّي برسول الله ^ في أقواله وأفعاله وأحواله ، ولهذا أمر تبارك وتعالى الناس بالتأسي بالنبي ^ يوم الأحزاب في صبره ، ومرابطته ، ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه عز وجل »(4) .

(1) سورة التحريم آية رقم :( 6 ).

(2) انظر : أصول التربية الإسلامية ، الدكتور أمين أبو لاوي ص 36 .

(3) سورة الأحزاب آية رقم : ( 21 ) .

(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3 / 457 .

هدي النبي في معالجة الاخطاء · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هدي النبي في معالجة الاخطاءص ٢٨