والرسل الكرام عليهم صلوات الله وسلامه ، مع شرف منزلتهم ، وجلالة قدرهم ، وما ذلك إلا أن التصحيح إذا كان سائغاً في حق أولئك البشر الكرام – الأنبياء والرسل – فهو في حَقِ مَنْ دُوْنهمُ أولى وأجدر .
5. أن التّصحيح في حق الأنبياء والرسل لا يحطُّ من مكانتهم ، ولا يؤثّر على رسالتهم ، فهو لهم تزكية من ربهم ، حيث هو سبحانه الذي تولّى تصحيح ذلك منهم .
6. أن القرآن قد صحَّح أخطاء الصحابة الكرام – رضوان الله تعالى عليهم –في كثير من الآيات ، مع أن الله رضي عنهم ، وما ذلك إلا لبيان أهمية تصحيح الأخطاء .
7. أن القرآن قد صحّح الأخطاء التي حدثت من اليهود والنصارى ، وأرشدهم إلى الانتهاء عنها ، والتوبة من ذلك ، ولكنهم قوم يجهلون .
8. أن ما كان عليه العرب من كفرٍ ، وعنادٍ ، واستكبارٍ ، وحرب لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام ، خطأٌ قد بيّنه القرآن .
9. أن المنافقين والأعراب ارتكبوا أخطاء بيَّنها القرآن الكريم ، وأمرهم بتصحيحها فمنهم من استجاب فعفا الله عنه ، ومدحه ، ومنهم من عاند ، واستكبر ، واستمرّ على خطئه ، فاستحقّ بذلك عقاب الله وسخطه .
10. أن هناك أسباب كثيرة تكمن وراء ارتكاب الأخطاء ، ومن أهم تلك الأسباب ما يلي :
* الجهل . ... ... * الكبر . ... ... * العجلة والتسرع . ...
* الحسد . ... ... * الهوى . ... ... * الغضب .
ولذلك يجب تجنّب تلك الأسباب لتلافي حدوث الأخطاء .
11. أن من أراد تصحيح الأخطاء فلا بد له من مراعاة اعتبارات حال التصحيح ، التي من أهمها ما يلي :
? الإخلاص : فيجب أن يكون الحامل له على التصحيح هو الإخلاص .
? أن الخطأ من طبيعة البشر : ولذلك فيجب مراعاة ذلك وأن يكون التصحيح بقدر هذا الخطأ ، ومن الأخطاء ما يكون مناسباً لها - في مجال التصحيح – العفو عنها .
? العدل : فلا يجور بحجّة التّصحيح ، ولا يحابي قريباً ، ويعاقب بعيداً في مجال التصحيح ، إذِ العدل من أوجب الواجبات .
? تصحيح الأهم فالأهم : كما كان عليه الصلاة والسلام يفعل ، فيبدأ