فى بلاد الروم من المدارس والجوامع والتكايات، وغير ذلك رحمه الله تعالى رحمة واسعة والمسلمين.
* * *
(فصل فيما وقع من عمارة الحرم الشريف المكى فى أيامه
رحمه الله تعالى)
اعلم أن عمارة المسجد الحرام، زاده الله تعالى شرفا وتعظيما ومهابة وتكريما، من أعظم مزايا الملوك والخلفاء، وأشرف مآثر كبراء العلماء، وقد يسر الله تعالى ذلك لسلاطين آل عثمان، أيدهم الله تعالى وخلد سعادتهم مد الزمان، فوقع الشروع فى دولة السلطان الأعظم الخاقان الأفخم الكرم، خليفة الله تعالى فى أرضه، القائم بإقامة سننه وفرضه، ملك البرين والبحرين، ملك الروم والترك والعرب والعجم والعراقين، صاحب المشرقين والمغربيين، خادم الحرمين الشريفين المحترمين، عامر البلدين الكريمين المعتقدين، واسطة عقد ملوك آل عثمان، السلطان سليمان خان بن السيلطان سليم خان، أمطر الله على تربتهما سحائب الرحمة والرضوان، وجعل قبرهما روضة من رياض الجنان، وجعل السلطنة كلمة باقية فى عقبهما إلى يوم الحشر والميزان، إلى أن يعود القارضان كليهما، ويحشر فى القتلى كليب وآيل.
وسبب الأمر الشريف بتعمير المسجد الحرام، أن الرواق الشرقى مال إلى نحو الكعبة الشريفة، بحيث برزت رؤوس جنب السقف الثالث منه عن محل تركيبها فى جدار المسجد.
وذلك الجدار هو جدار مدرسة السلطان قايتباى، وجدار مدرسة الأفضلية، التى هى الآن من أوقاف المرحم بن عباد الله، من شرقى المسجد الحرام، وفارق خشب السقف عن موضع تركيبه فى الجدار المذكور، أكثر من ذراع.
ومال وجه الرواق إلى صحن المسجد ميلا ظاهرا بينا، وصار نظار الحرم