تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدشيشة العامرة السلطانية لفقراء المدينة الشريفة، وتوزع عليهم، وأن يضاف ثلاثة آلاف أردب إلى الدشيشة العامرة السليمانية لفقراء مكة المشرفة، وتوزع عليها، وأن يوزع خمسمائة أردب على الفقراء المنقطعين بالينبع، العاجزين فيها عن السفر إلى المدينة الشريفة، فيستعينون بها على التوجه حيث أرادوا، وتوزع خمسمائة أردب على فقراء جدة، المنقطعين بها، على العاجزين عن التوجه إلى مكة، إلى أداء الحج الفرض أو النفل، وذلك مقصد جميل للمرحوم.

وكان الفقراء يتوسعون بها، ويرتفقون، وكانت ترد إليهم فى كل عام من أعوام سلطنته الشريفة، وكان الدعاء له مبذولا من سائر الفقراء المخلصين، المحتاجين المضطرين، وكان يجوز بذلك ثوابا جزيلا وأجرا وافرا عظيما، رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وأثابه المثوبات العظمى فى الدرجات الأخرة على مقاصده الجميلة، وخيراته الوافرة الجزيلة.

ومنها ما يتصدق به على فقراء الحرمين الشريفين أيام شاه زاده، قبل أن تلى السلطنة العظمى، فإنه كان يرسل ألف دينار ذهبا، توزع أيام موسم الحج على فقراء مكة المشرفة، يستعينون بها على صرف الحج أيام عرفة ومنى، وألف دينار ذهبا، لفقراء المدينة فى أيام موسم الحج؛ فيستعينون بها على الوصول إلى مكة المشرفة؛ لأداء الحج الشريف فى كل عام.

وكان يخص بعض العلماء والصلحاء والمشايخ بكسوة من الأصواف الخاصة وبعض غير ذلك يرسلها إليهم؛ ليستمد منهم الدعاء بظهر الغيب منهم.

فلما ولى السلطنة الشريفة وجلس على التخت الشريف السلطان، كان يرسل لهم عوائدهم السابقة فى كل عام، وجعل ذلك مضافا إلى دفتر صر الرومى، وكانت ترد إلى الآن بعد انتقاله إلى رحمة الله تعالى، وذلك أيضا من مقاصده الجميلة، وخيراته الباقية العميمة.

وله أنواع من الخيرات أيضا فى القدس الشريف، وفى الشام وحلب، وفى مصر بجامع الأزهر وغيرهما من الممالك الشريفة العثمانية، غير ما بنى

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٣٦٦