الباب التاسع
فى دولة السلطان الأعظم الأفخم العثمانى
السلطان سليم خان الثانى؛ صاحب
الخيرات الجارية والجوامع والمبانى
تغمده الله تعالى بالرحمة والرضوان، وسقى ضريحه زلال الكرم والعفو والإكرام، وحفه بروائح الروح والريحان.
كان مولده وجلوسه الكريم على تخت ملكه الشريف القسطنطينية العظمى، فى يوم الاثنين لتسع مضين من شهر ربيع الآخر سنة 974 ه، ومدة سلطنته الشريفة تسع سنين، وسنه حين تسلطن ست وأربعون سنة، وعمره كله ثلاث وخمسون سنة، وبعد ثلاثة أيام من جلوسه على التخت الشريف توجه إلى سكتوار؛ لحفظ عساكر الإسلام المجاهدين فى سبيل الله، فى حاق بلاد الكفر، مشغولين بفريضة الجهاد، بغاية الجد والاجتهاد، وسار سيرا حثيثا إلى أن وصل ركابه الشريف إلى سرحر ـ ويقال له سرم ـ فلاقته عروض حضرة الوزير الأعظم، أصف الزمان محمد باشا، أنعش الله تعالى بوجوده الإسلام إنعاشا، يتضمن هجوم الشتاء، وتيسير فتح قلعة سكتوار، وقمع مردة الكفار الفجار، والتماس الأذن الشريف السلطانى بذلك المكان إلى أن وصل ركابه الشريف السلطانى، والالتحال بتراب الباب الشريف الخاقانى.
وبعد ذلك يعودون فى الخدمة الشريفة العثمانية، إلى مقر التخت الشريف السلطانى بالقسطنطينية العظمى، فأجيب إلى حضرة الوزير الأعظم، إلى أن ما أشار إليه، واستقر ركاب السلطنة الشريفة بذلك المحل، والقرار عليه إلى أن ورد عليه حضرة الوزير الأعظم المشار إلى حضرته العليّة، وباقى الوزراء