الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، فلم يوجد بمكة يومئذ من يكون نائبا عن مذهب الإمام أحمد بن حنبل؛ فعدل عنه إلى علم الحديث الشريف وجعلت تلك المدرسة دار الحديث، بخمسين عثمانية، يقرأ فيها الصحاح السنة، فرحم الله تعالى السلطان سليمان، وأثابه على مقاصده الجميلة، فى ابتداء الخيرات، واقتناء المثوبات، بإحياء العلوم الشريفة، وسائر الباقيات الصالحات، أعلى غرف الجنان، والنظر إلى وجه الكريم، فى أعلى مراتب السعادات الأخروية الباقيات.
وهذا الذى ذكرناه بعض ما فعله من الحسنات، ولو أردنا استيفاء ما فعله من الخيرات؛ لاحتجنا إلى عدة مجلدات؛ فعدلنا عن ذلك إلى ما ثبتناه فى هذه الوريقات، ووكلنا ما عداه إلى المشاهدات فليس الخبر كالعيانات.
* * *
كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٣٣٧