تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الركبان، وتداولتها العلماء والطلبة، فى سائري البلدان الكريم المحسن إلى مجيبه غاية الإحسان، مولانا شمس الملة والدين، أحمد المعروف بقاضى زاده أفندى، قاضى العسكر بولاية الناطولى، أظهر الله على لسان قلمه مارق وخفى عن الأفهام، وأفاض من زلال ألفاظه العذبة ما يروى عطش أكباد العلماء الأعلام.

ذكر فيه من التحقيقات ما فات ابن الهمام، وقلد عناق علماء مذهب النعمان قلائد در منسق النظام، ومد طلاب العلم الشريف فوائد، وضعها لهم على طرق التمام، وأورد فيه من خاصة طبعه الشريف ثلاثة آلاف تصرف من بنات أفكاره.

وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، ولا شك أن ذلك فيض من الله الكريم، أفاض به من خزائن جوده العميم، فشكر الله تعالى صنعه الحميد، ونفع بتأليفه سائر طلبة العلم الشريف وأبقى فى صفحات العالم، كتابه المفيد اللطيف، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين، ولقد أحسن إلىّ فى أيام صدارته، ورقانى لدى الحضرة الشريفة السلطانية؛ فرقانى السلطان الأعظم والخاقان الأكرم الأفخم السلطان مراد خان، خلد الله تعالى سعادته الزاهرة، مد الزمان، فصارت مدرستى بهمه العليمة، بستين عثمانيا، جزاه الله على أفضل الجزاء، وأسبغ عليه من خزائن فضله وكرمه واسع الخير والعطاء.

وأنعمت السلطنة الشريفة بالمدرسة السلطانية السليمانية الشافعية، لأمراء مذهب الشافعية بمكة المشرفة، على بعض العلماء الشافعية بخمسين عثمانية، وأدرس فيها كتب فقه الإمام الأعظم محمد بن إدريس الشافعى رضي الله عنه، وأحيى فقه الشافعية بها، كما شرط الواقف المرحوم السلطان سليمان (رحمه الله تعالى)، وأسكنه فسيح الجنان، وغمره فى بحر الرحمة والإحسان.

وأما المدرسة الرابعة السليمانية، فقد جعلها المرحوم الواقف لإحياء مذهب

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٣٣٦