تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصارت الأحكام الشريفة السلطانية، تتوارد إليه بالاستعجال والاهتمام، وغير ذلك، وعين المرحوم السلطان سليمان خان (عليه الرحمة والرضوان) وظائف المدرسين والطلبة، وغير ذلك من أوقافه بالشام.

وعين لكل مدرس خمسين عثمانيا فى كل يوم، وعين للمعيد أربعة عثمامن، ولكل مدارس خمسة عشر طالبا، لكل طالب عثمانين، والفراش كذلك وللبواب نصف ذلك، يجهزها فى كل عام ناظر الأوقاف السليمانية بالشام مع الركب الشريف الشامى إلى مكة المشرفة؛ فيوزع على المدرسين والطلبة وظائفهم.

ولم يكمل المدارس الأربع فى أيام دولة السلطان الأعظم، مالك ممالك الترك والروم والعرب والعجم، السلطان سليمان خان سقى الله عهده صوب الرحمة والرضوان.

وأنعم بالمدرسة المالكية السليمانية، وهى رأس المدارس الأربعة، على سيدنا ومولانا، شيخ مشايخ الإسلام، سيد العلماء والموالى العظام، قاضى القضاة، وناظر المسجد الحرام، مولانا السيد القاضى حسين الحسنى أدام الله تعالى عوائده على الدوام، بخمسين عثمانيا، ثم رقاه إلى أن صار بمائة عثمانى.

وأنعم بالمدرسة السليمانية على مؤلف هذا الكتاب بخمسين عثمانيبا فى أوسط جمادى الأول سنة 975 ه‍، فأقرأت فيها قطعة من الكشاف والهداية، وقطعة من تفسير المفتى الأعظم، مولانا بو السعود، بوأه الله عرف الجنان، وأنزل عليه شبائب العفو والرحمة والرضوان، وأقرت فيها درسا فى الطب، ورسالة فى الحديث فى أصوله، وإنى أدرس الآن فيها، تكميل شرح الهداية للعلامة الكمال بن الهمام؛ الذى كمله الآن، علامة علماء الإسلام، فهامة فضلاء الموالى العظام، مالك ناصية العلوم، وفارس ميدانها، وحائز قصبات السبق والإتقان فى جلبه دهاتها، فريد دهره فى التحقيق والإتقان، وحيد عصره فى التدقيق، صاحب التصانيف الفائقة، التى سارت بها

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٣٣٥