فارس من طائفة قوينلوا أول سلاطينهم: قره يوسف بن قره محمد التركمانى ومدة سلطنتهم: ثلاث وستون سنة، وانقرض ملكهم على يد أوزن حسن بيك المذكور فى شوال سنة 873 ه.
وكان أوزن حسن ملكا شجاعا، مقداما، مطاعا، مظفرا فى حروبه، ميمونا فى نزوله وركوبه، إلا أنه وقع بينه، وبين السلطان محمد بن مراد خان حرب عظيم فى «فارت»، فانكسر أودن حسن بيك، وقتل ولده زينك بيك، وهرب هو وسلم من القتل، وعاد إلى أدربانجان، وملك فارس والعراقين.
ولما لجأ الشيخ «جينداق قوينلوا» ضاهره أوزن حسن بيك ولده وتزوج بنته خديجة بيكم، فولدت له الشيخ حيدر، ولما استولى أوزن حسن بيك على البلاد، وطرد عنها ملوك قوينلوا وأضعفهم، عاد الشيخ جيند مع ولده الشيخ حيدر إلى أردبيل، وكثر مريدوه وأتباعه، وتقوى بأوزن حسن بيك لأنه صهره، فلما توفى أوزن حسن بيك: ولى موضعه ولده السلطان خليل ستة أشهر، ثم ولده الثانى السلطان يعقوب، فتزوج بنته حليمة بيكم من الشيخ حيدر، فولدت له شاه إسماعيل فى يوم الثلاثاء الخامس والعشرون من رجب سنة 892 ه، وكان على يديه هلاك ملوك العجم طائفة «أف قونيلوا» وقرة «حصاد قونيلوا» وغيرهم من سلاطين العجم كما هو معروف مشهور.
وكان الشيخ حينئذ جمع طائفة من مريديه، وقصد قتال كرجستان ليكون من المجاهدين فى سبيل الله، فتوهم منه سلطان سروان أمير خليل شروان شاه، فخرج إلى قتاله فانكسر «جيند» وقتل، وتفرق مريده، ثم اجتمعوا بعد مدة على الشيخ حيدر، وحسنوا له الجهاد والغزاه فى حدود كرجستان، وجعلوا له رماحا من أعواد الشجر، وركبوا فى كل عود سنانا من حداد وتسلحوا بذلك، وألبسهم الشيخ حيدر تاجا أحمر من الجوخ، فسماهم الناس «قزلباش»، وهو أول من لبس التاج الأحمر لأتباعه، واجتمع عليه خلق كبيرون، فأرسل سروان شاه إلى السلطان يعقوب بن أوزن حسن يخوفه من خروج حيدر بن الشيخ جيند على هذه الصفة، فأرسل أميرا من أمرائه