الفصل الثانى فى قتال شاه إسماعيل وانهزامه
هو: شاه إسماعيل بن الشيخ حيدر بن الشيخ خنيد بن الشيخ إسماعيل ابن السلطان خواجة شيخ على بن الشيخ صدر الدين موسى بن الشيخ صفى الدين إسحاق الأردبيلى، وإليه ينسب أولاده، فيقال لهم: الصفويون.
وكان الشيخ صفى الدين صاحب زاوية فى أردبيل، له سلسلة فى المشايخ أخذ عنه الشيخ الزاهد قطب دائرة الوجود: عبد القادر الكيلانى، وينتهى بوسائط إلى الإمام أحمد الغزالى، وتوفى الشيخ صفى الدين فى سنة 1135 ه، وهو أول من طهر منهم بطريق المشيخة والتصوف، وأول من اختار سكنى أردبيل، وبعد موته جلس فى مكانه الشيخ صدر الدين موسى، وكانت السلاطين تعتقد فيه وتزوره.
وممن زاره والتمس بركته: تيمور لما عاد من الروم وسأله أن يطلب منه شيئا، فقال له: اطلب منك أن تطلق كل شئ أخذته من بلاد الروم سركنار فأجابه إلى سؤاله، وأطلق السركن جميعهم، فصاروا أهل الروم يعتقدون الشيخ صدر الدين، وجميع المشايخ الأرده بيليين من ذريته إلى الآن.
وحج ولده سلطان خواجة على، وزار قبر النبى صلى الله عليه وسلم، وتوجه إلى زيارة بيت المقدس، وتوفى هناك وقبره معروف فى بيت المقدس، وكان ممن يعتقده ميرزا شاه رخ تيمور ويعظمه، فلما جلس الشيخ حينئذ: كان والده فى الزاوية بأردبيل كثير مريدوه، وأتباعه فى أردبيل، فتوهم منهم صاحب «أرد ريحان» يومئذ وهو: السلطان جهان شاه ابن فرا يوسف التركمانى مع طائفة قراقوا سلوا فأخرجهم من أردبيل، فتوجه الشيخ حينئذ مع بعض مريديه إلى ديار «بكرلى» وانضر عنه الباقون، وكان من أمراء ديار «بكرلى» يومئذ عثمان بيك بن فيلق بيك بن على بيك، من طائفة «أق قوينلو؛ جد أو رن حسن» بيك النابندرى، وهو أول من تسلطن من طائفة أق قوينا، وولى السلطنة منهم تسعة أنفس، ومدة ملكهم اثنان وأربعون سنة، وأخذ وملك