ومن بغاة الشر من لا يسثقلون رمضان أصلاً ، لأنهم لا يصومون ، بل يجاهرون بالفطر في الطرقات (11) ، دون حياء من الله ، ولا من عباد الله .
صح عن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله ( يقول: " بينما أنا نائم أتاني رجلان ، فأخذ بضبعي -عضدي- فأتيا بي جبلاً وعراً ، فقالا: اصعد ، فقلت: إني لا أطيقه ، فقالا: ( سنسهله لك ) ، فصعدت إذا كنت في سواد الجبل إذا بأصوات شديدة ، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار ، ثم انطلق بي ، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم ، مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دماً ، قلت: " من هؤلاء ؟ " قال: " الذين يفطرون قبل تحلة صومهم " .
فإذا كان هذا وعيد من يفطرون قبل غروب الشمس ولو بدقائق معدودات ، فكيف بمن يفطر اليوم كله ؟!
وقد قال (: " ثلاث أحلف عليهن: لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له ، وأسهم الإسلام ثلاثة: الصلاة والصوم والزكاة " [الحديث] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (( من أفطر عامداً بغير عذر كان تفويته لها من الكبائر )) اهـ .
وقال الحافظ الذهبي -رحمه الله-: " وعند المؤمنين مقرر: أنَّ من ترك صوم رمضان بلا عذر أنه شر من الزاني ومدمن الخمر ، بل يشكون في إسلامه ، ويظنون به الزندقة والإخلال " اهـ .
(يا تارك الصلاة أقصر !