[9] الإكثار من النوافل بعد الفرائض: كالسُّنن القبلية والبعدية ، وصلاة التسبيح ، والضحى ، والذكر والاستغفار ، والدعاء خصوصاً في أوقات الإجابة ، وعند الإفطار ، وفي ثلث الليل الآخر ، وفي الأسحار ، وساعة الإجابة يوم الجمعة .
حق شهر الصيام شيئان إن كنت من الموجبين حق الصيام.
تقطع الصوم في نهارك بالذكر وتفنى ظلامه بالقيام.
[10] المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد: والاجتهاد في تطبيق قول رسول الله (: " من صلى لله أربعين يوماً في جماعة ، يدرك التكبيرة الأولى ، كتب له براءتان: براءة من النار ، وبراءة من النفاق " .
قال سعيد بن المسيب: (( من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة ؛ فقد ملأ البر والبحر عبادةً )) .
هذه إلمامة عجلى ببعض مظاهر الخير الذي ينادي من يقصده وينويه في أول ليلة من رمضان: " يا باغي الخير أقبل " ، فماذا عن باغي الشر الذي يقال له في نفس الليلة " يا باغي الشر أقصر " ؟
(((
يا باغي الشر ... أقصر !!
يا مستثقلاً رمضان ... أقصر !!
إن أول شر يرتكبه أهل الغفلة وبغاة الشر هو أنهم يستثقلونه ، ويعدون أيامه ولياليه وساعاته ، لأن رمضان يحجب عنهم الشهوات ، ويمنعهم اللذات ، يقول شاعرهم :
ألا ليت الليل فيه شهر ومَرَّ نهارهِ مرُّ السحابِ.
ويقول آخرُ:
رمضان ولى هاتها ياساقي مشتاقة تسعى إلى مشتاقِ.
ما كان أكثره على أُلافها وأقلَّه في طاعة الخلاقِ.
حُكي أنه كان لهارون الرشيد غلام سفيه ، فلما أقبل رمضان ضاق به زرعاً ، وأخذ ينشد :
دعاني شهر الصوم -لا كان من شهر- ولا صمت شهراً بعده آخرَ الدهرِ.
فلو كان يُعْدِيني الأنام بقوة على الشهر لا ستعديتُ قومي الشهرِ.
فأصيب بمرض الصَّرْع ، فكان يصرع في اليوم عدة مرات ، ومازال كذلك حتى مات قبل أن يصوم رمضان الآخر .
(يا متعمد الإفطار في نهار رمضان ... أقصر !