تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعظم بغاة الشر في رمضان تارك الصلاة الذي لا يتوب من جريمة كبرى ، قال الله سبحانه في شأن تاركها ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ(42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ(43)﴾ سورة المدثر . وقال في شأنها رسول الله (: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر" ، وقال (: " بين الرجل وبين الشرك والكفر: ترك الصلاة " ، وعن عبد الله بن شقيق قال: ( كان أصحاب رسول الله ( لا يرون شيئاً من الأعمال تركهُ كفر غير الصلاة ) ، وعن عمر -رضي الله عنه- قال: ( أما إنه لاحظ لأحدٍ في الإسلام أضاع الصلاة ) ، وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: ( من ترك الصلاة فلا دين له ) .

وعن نوفل بن معاوية -رضي الله عنه- أن النبي ( قال: " من فاتته صلاة ، فكأنما وُتِرَ أهلهَ ومالَه " .

وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- عن النبي ( قال: " من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة ، وكان يوم القيامة مع قارون ، وفرعون وهامان ، وأُبيِّ بن خلف" .

قال الإمام ابن حزم -رحمه الله تعالى- : (( لا ذنب بعد الشرك أعظم من ترك الصلاة حتى يخرج وقتها ، وقتل مؤمن بغير حق )) اهـ .

وقال الحافظ الذهبي -رحمه الله- : (( ترك كل صلاة أو تفويتها كبيرة ، فإن فعل ذلك مرات فهو من أهل الكبائر إلا أن يتوب ، فإن لازم ترك الصلاة فهو من الأخسرين الأشقياء المجرمين )) اهـ .

وقال الإمام المحقق ابن القيم -رحمه الله-: (( لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمداً من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر ، وأن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس ، وأخذ الأموال ، ومن إثم الزنا والسرقة وشرب الخمر ، وأنه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة )) اهـ .

بين يدي رمضان · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين يدي رمضانص ١٥