515 و كان سيدي رضوان كثيرا ما يحرض الناس على التوسل بالنبي صلى اللّه عليه و سلم، و التشفع به، و ينشد بذلك:
[و إذا الكريم سألته بحبيبه
حاشا و كلاّ أن يخيّب سائلا 1
و من الكريم سواك ربّ العالمين
و من الحبيب سوى من أصبح كاملا
و هو الحبيب محمّد أكرم به
ساد الأنام أواخرا و أوائلا
و من شعر صاحب الترجمة قوله:]
من لم يكن للعلم عند فنائه
[أرجى] فإنّ بقاءه كفنائه 2
بالعلم يحيا المرء طول حياته
فإذا انقضى أحياه حسن ثنائه
أخذ صاحب الترجمة عن عبد الواحد الونشريسي، و عبد الوهاب الزقاق، و الشيخ مبارك التارختي 3. و أخذ عنه جماعة كأبي المحاسن الفاسي، و أخيه أبي زيد و أولاده، و ابن النعيم و غيرهم.
قال فيالفوائد: قاضي الجماعة بفاس الفقيه أبو محمد عبد الواحد الحميدي، كان واسع الأخلاق، كثير الانبساط حتى كان يقول لفقهاء فاس: كلكم نواب فافصلوا. قال: ورد قاضي الجماعة بفاس أبو محمد عبد الواحد بن أحمد الحميدي مدينة تردنت بسوس، فكأنه حقر شأن طلبتها، فكتب إليه الأديب أبو عثمان الهلالي سؤالا بنظم رائق، و صدره:
إلى [علمك] العالي مسائل ترتقي
تفطّن لهنّ يا حميديّ و اصدق 4
فما الحكم في الأوزاغ هل ساغ أكلها
و ما الحكم في موتى المجانين فانطق؟
و هل جاز للمسبوق بعد تشهّد
دعاء إذا ما رام إكمال ما بق؟ /
و ما وزنليسيا حبيبي و أصله
و ما جمع قلّةلصاعفحقّق؟
ساقط من م.
ت، ج: أجور، و في ن: أرج.
ت: بابك.
1) من الكامل.
2) من الكامل.
3) مبارك بن علي التارختي المصمودي، فقيه حافظ متضلع في تدريس المختصر، توفي 980 ه/ 1572 م. (راجع: المرآة: 10، النيل: 343، نشر المثاني: 1/ 46، السلوة: 3/ 290).
4) من الطويل. انظر ص. 578 الآتية.