513 و له-رضي اللّه عنه-اليد الطولى في علوم القراءات، و انفرد في زمانه بذلك، و علوم الرسم يبحث معالجعبري، و حشى عليه، وشرح مورد الظمآن 1، و أنكر قراءة الحزابين على عادة الناس في الجنائز، فلم يحضرهم. و لما مات أخوه قام عند انصراف الناس، فقال: ياا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللّاهَ 2، و إنما منعني من اصطناع الحزابين، لأنهم يفسدون قراءة القرآن. و قال: قراءتهم عذر في التخلف عن الجنائز.
أخذ-رضي اللّه عنه-طريقة التصوف عن شيخ المشايخ سيدي عزوز الملامتي 3 المجذوب المشهور، عن ابن القاضي، و القصار، و ابن أبي النعيم. و في المشرق عن سالم [400] السنهوري، / [و العزي] و غيرهم.
توفي رحمه اللّه سنة أربعين و ألف.
و له تآليف كالمرشد المعين 4، وحواش على التتائي 5، و غير ذلك.
(668) عبد العزيز بن الحسن الزياتي
عبد العزيز بن أبي الطيب الحسن بن يوسف الزياتي 6 الفاسي. كان-رضي اللّه عنه-فقيها عالما [مفتيا] 7. أخذ عن خاله سيدي العربي الفاسي، و العارف أبي زيد عبد الرحمن. و رحل لمراكش و أخذ عن مشايخها كأبي عبد اللّه بن يوسف التملي، قرأ عليه القراءات العشر. ثم رحل إلى المشرق و أخذ فيه عن شيخ القراءات و غيرها سلطان المزاحي، و الأجهوري و غيرها.
م: و العزبي. و في ت: و الغبري.
ك: متفننا.
1) سماه: الإعلان بتكميل مورد الظمآن في كيفية رسم القرآن، أوفتح المنان بمورد الظمآن (م. خ. ع. رقم: 76).
2) آل عمران: 102.
3) محمد بن أحمد التجيبي المعروف بابن عزيز، انظر الترجمة رقم: 423.
4) المرشد المعين على الضروري من علوم الدين، منظومة في 314 بيت، طبع على الحجر بفاس سنة 1314 ه/ 96 - 1897 م.
5) منها م. خ. م. رقم: 2258.
6) دفين باب المقابر بتطوان، ترجم له في: ابتهاج القلوب: 289، نشر المثاني: 2/ 30، التقاط الدرر: 121، الإعلام بمن غبر: 357، الصفوة: 81، الاعلام: 4/ 16، تاريخ تطوان: 1/ 279، الحركة الفكرية: 421.
7) جمع فتاويه في كتاب سماه: الجواهر المختارة فيما وقفت عليه من النوازل بجبال غمارة (م. خ. ع. رقم: 66 ج).