تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

512

(666) عبد الواحد الدراوي

عبد الواحد الدراوي 1 أبو محمد، عرف بالحداد، أخذ عن الشيخ سيدي عبد اللّه [399] الحداد 2. /كان-رضي اللّه عنه-ملامتيا من أهل الحضرة و الشهود، و كان شيخه يوسف الفاسي يشهد له بالخصوصية الكبرى. و لما اشتهر أمره و بلغ السلطان [محمد] أمر بإحضاره، فلما أحضر قال له السلطان: إن الناس ذكروا أن عندك الكيمياء؟ فقال له: نعم، فقال له: [أرنيها]، فأخرج له سبحة و يقول: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه، فغضب السلطان عليه، و أمر بتصفيده في الحديد، فصفدوه في دار، فطار الحديد، و قام الشيخ يمشي فأخبروا السلطان بأمره، فقال: دعوني من تلك البلية، فتوعد السلطان، فما بقي إلا أياما قليلة، فخرج مزعجا.

و كان-رضي اللّه عنه-يقول لمن طلب منه الدعاء: أعطني كذا، كذا، و لك حاجتك، فإذا أعطاه نال حاجته في الحين كطوع يده.

توفي رحمه اللّه سنة ثمان و ثلاثين و ألف.

(667) عبد الواحد بن أحمد ابن عاشر

عبد الواحد بن أحمد بن علي الأنصاري 3، عرف بابن عاشر الفاسي، العلامة الجليل. برع في علوم شتى، و تبحر في منقولها و معقولها، على دماثة الأخلاق، و سمت حسنة، و زهادة في الدنيا، و ورع تام.

و كان دؤوبا على تعليم الناس، حريصا عليهم و على إحياء السنن و الدين و إخماد البدع، لا يأكل إلا من كد يده، متواضعا منصفا في المباحثة، يأخذ العلم [ممن] هو دونه، و يتولى جميع أموره بيده، و يباشر شراء حوائجه من السوق، و يتصرف بنفسه، و يضرب في الأرض في طلب الحلال.

جميع النسخ: أحمد. و التصحيح من الصفوة.

م، ع، ن: علمنيها.

ت، س: عمن.

1) ترجم له في نشر المثاني: 1/ 258، التقاط الدرر: 81، الصفوة: 55، الدرر المرصعة: 247، السلوة: 2/ 234.

2) شيخ مجذوب، دفين باب الفتوح قرب روضة سيدي علي حماموش، توفي سنة 1040 ه‍/ 1630 م، يرى الكتاني أنه أخذ عن عبد الواحد الدراوي، عكس ما يذهب إليه صاحب الصفوة. (انظر: الروض العاطر: 230، نشر المثاني: 1/ 282، السلوة: 2/ 232).

3) راجع: ذيل ميارة (م. خ. م. رقم: 3139): 24، نشر المثاني: 1/ 154، التقاط الدرر: 91، الإكليل: 441، أزهار البستان: 829، الصفوة: 59، خلاصة الأثر: 3/ 96، السلوة: 2/ 271، معجم كحالة: 6/ 205، الحركة الفكرية: 2/ 370.

الحضيكي · الصفحة ٦٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٦٢٢