467 له تواليف عديدة، منها: المراصد 1، ونظم التحفة 2، والطالع المشرق من أفق المنطق 3 و غيرها 4.
أخذ عن القصار و عمه العارف، و عن أبي الطيب الزياتي و غيرهم.
و كان-رضي اللّه عنه-جوالا في بلاد المغرب، ثم ألقى عصا [التسيار] بتطاون 5، إلى أن توفي بها سنة اثنين و خمسين و ألف، ثم نقل منها إلى فاس بعد نحو عامين، فوجد على حالة ممتلئا دما طريا أثقل ما يكون لم يتغير منه شيء، فدل ذلك على أنه رحمه اللّه من الشهداء.
(605) علي الأجهوري
علي بن أحمد بن العلامة عبد الرحمن الأجهوري المصري 6، أبو الحسن، شيخ الإسلام و ملحق الأحفاد بالأجداد، عالم الأزهر و الديار المصرية، بل عالم الدنيا فقها و حديثا و عربية، أصولا و فروعا، منقولا و معقولا، محققا متقنا ضابطا، ثقة [ثبتا] دراكة راوية، إلى دين متين، و ورع و زهد تام، و سمت و تواضع، و هدى و صلاح، و محبة في اللّه، و كرامة و فراسة صادقة.
كان شيخنا تلميذ تلامذته أبو العباس بن مصطفى الإسكندري يحكي من زهده و ورعه و كرامته: أن رجلا من فضلاء تجار المغاربة أتاه في مجلسه بالجامع الأزهر بصرة كبيرة، فقال له: يا سيدي، خذها فإنها مال اللّه، و انتفع به، فامتنع من أخذه، و قال له:
أعطها لذلك الرجل، لفقيه آخر في مجلس درسه، فذهب إليه فامتنع من أخذه كذلك، و قال: أعطها لذلك الرجل، لفقيه ثالث في مجلس درسه، فذهب له فامتنع من أخذه كذلك.
ت: التيسار.
م: مفتيا.
1) مراصد المعتمد في مقاصد المعتقد، م. خ. ع. تحت رقم: 2173 د.
2) عقد الدرر في نظم تحفة الفكر و شرحه.
3) منه م. خ. تطوان تحت رقم: 647، ضمن مجموع.
4) انظر لائحة كتبه في: معجم المطبوعات المغربية: 271.
5) خرج من فاس فارا من الفتنة التي تلت تسليم العرائش للإسبان من قبل محمد الشيخ المأمون سنة 1019 ه/ 1610 م. (انظر الاستقصا: 6/ 20 - 21).
6) راجع: الرحلة العياشية: 1/ 137، 2/ 205، فهرسة العياشي: 56، نشر المثاني: 2/ 80، التقاط الدرر: 138، أنس الساري و السارب: 49، الإكليل: 489، الضياء المنتشر: 327، أزهار البستان: 273، خلاصة الأثر: 3/ 157، الصفوة: 126، الأعلام للزركلي: 3/ 13.