تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

456 فلان وقع بينهم قتال، فقلت: أجاء أحد من بلادهم و بلادهم بعيدة؟ فقال: لا، و لكن أخبرني قلبي و هو لا يكذب علي، و قد جربته، ثم جاء الخبر بعد كما قال.

و قال الفقيه أحمد بن علي السوسي في كتابهبذل المناصحة: استجزت الشيخ فأجازني و كتب: أجزت سيدي الفقيه العالم الصالح، سيدي أحمد بن علي السوسي الصنهاجي، قال سيدي أحمد: فتأملت قوله في نسبي، فوجدته نسبة لم تعرف لي و لا لآبائي الأقربين، فبحثت في أصول الأجداد [الأقدمين] فوجدت النسبة كذلك، فعلمت أنه اطلع على ذلك بطريق المكاشفة 1.

و كان-رضي اللّه عنه-أعرف الناس بالسيرة النبوية و أحوال الصحابة و أخبار السلف الصالح و سيرهم، و لا يخلي مجالسه من تلك الأخبار، و يستحسنها الخاص و العام، و له اعتناء و ولوع بتفسيرالقرآن العظيم.

وفد على حضرة مراكش سنة أربع و ألف، و درسه بجامع الحارة باحتفال و اعتناء [355] كبير، /صرف فيه جل أوقاته. و ألف في علوم القرآن كتابا جمع فيه اثنين و سبعين فنا 2، و له ديوان شعر في مدحه صلى اللّه عليه و سلم، وحاشية على المرادي، ونظم في اصطلاح الحديث، وعقيدتان صغرى و كبرى.

أخذ عن المنجور، و أبي القاسم بن عبد الجبار الفجيجي، و النظار القصار، و أبي النعيم رضوان بن عبد اللّه الجنوي، عن المحدث سيدي عبد الرحمن بن علي.

و أخذ عنه أحمد بن علي المتقدم، و أبي بكر التطافي و غيرهم. و كان يوصي أصحابه بالصلاة التازية 3: «اللهم صل صلاة كاملة» إلى آخره، و يقول: إنها ترياق مجرب في جميع الأمور و الحاجات.

[توفي رحمه اللّه سنة خمس و أربعين و ألف، و ولد بعد الستين و تسعمائة].

(591) عبد اللّه بن المبارك الأقاوي

عبد اللّه بن المبارك بن علي بن الولي الكبير، الشهير البركة أبي عبد اللّه محمد بن زيادة من م.

ساقط من ت.

1) تعني في الاصطلاح الصوفي: الحضور الذي لا ينبعث بالبيان، حيث يصبح الموضوع لا يحتاج إلى استيضاح. (انظر معجم ألفاظ الصوفية: 253).

2) سماه: الدر الزاهر المستخرج من بحر الاسم الطاهر، م. خ. م. تحت رقم: 3753.

3) تنسب إلى إبراهيم التازي، انظر نصها الكامل في نشر المثاني: 1/ 327.

الحضيكي · الصفحة ٥٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٥٦٦