447
(579) علي بن عبد العزيز السجلماسي
علي بن عبد العزيز السجلماسي أبو الحسن 1. كان-رضي اللّه عنه-فقيها أستاذا، كثير الخوف و التأهب للآخرة و الاستعداد، عارفا بطرق القراءات.
قرأ على الشيخ أبي الحسن علي بن هارون، و رحل إلى الحج، و لقي شيخ الزمان أبا عبد اللّه البكري المصري، و أخذ عنه، و أجازه البكري في جميع مروياته.
و لقد أوقفني علالفهرسةالتي قيد فيها مروياته و مسموعاته.
توفي بسجلماسة عام ثمانين؛ يعني بها من القرن العاشر.
لقيته بمراكش و كان نازلا معي في دار واحدة، و نزل أيضا معنا السيد الفقيه المحب أبو القاسم بن يحيى الجزولي، و كانت لنا في تلك الأيام محبة الآخرة لملازمة الذكر و الذكرى، و دوام [البحث] في طريق علم المعاملات. و في اليوم الذي انصرف عنا بعد ستة أشهر من إقامته بكى و بكينا لبكائه، فقال: أستودعكم اللّه و أستودعه/قلبي لفراقكم، رحمه اللّه، و ذكرنا و إياه فيمن عنده آمين، صح منالدوحة.
(580) عجال
عجال 2، قال فيالدوحة: أبو البركات والد سيدي أبي محمد الغزواني.
كان-رضي اللّه عنه-من عباد اللّه الصالحين، و أوليائه المتقين المتجردين، الطائفين الزائرين، ليس له قرار و لا يلوي على شيء، و كان يدخل الأسواق و المحافل و ينشد ضالته، يقول: هي ناقة عليها غرارة مرّت مرّت، يا ويل من غرّت! يعني بها الدنيا.
حدثتني والدتي رحمة اللّه عليها، قالت: كان سيدي عجال يأتي إلى دار أبي و أنا صبية صغيرة، فيخرج كل من في الدار من النساء و الولدان، يقبلون يده و يتبركون به، فإذا جئته أنا جعل يده على رأسي، و يقول: أنت فائدة، يا فائدة. و كان يقول: عندي ابن تركته يقرأ العلم سيكون له شأن.
و له من الأتباع عدد ما في صابة الزبيب من حبوب، كبيرها حلو و صغيرها حلو.
في ت: الحث.
1) راجع أيضا الحركة الفكرية: 528.
2) انظر التحفة: 26.