448 و حدثتني والدتي أيضا أنه جاء إلى باب الأمير ابن راشد بشفشاون 1، فأخرج إليه أولاده يتبركون به، فكان يمسح على رأس كل واحد منهم، و يقول: هذا يكون من شأنه كذا و كذا، ما بين تلويح و تصريح، فكان لكل واحد منهم كما قال.
توفي رحمه اللّه في أواسط العشرة الثانية؛ يعني من القرن العاشر بقصر كتامة، و دفن خارج باب الوادي بإزاء ضريح سيدي [عبد اللّه] المظلوم، و له مآثر كثيرة، رحمه اللّه و نفعنا به.
(581) عائشة بنت أحمد الحسنية
عائشة بنت أحمد بن عبد اللّه بن علي بن محمد بن أحمد بن عمران بن عبد اللّه 2، السيدة الجليلة، الشريفة الحسنية.
ذكرها ولدها صاحبالدوحةفقال: كانت من عباد اللّه الصالحين، ذات اجتهاد في الصيام و قيام الليل و دوام الذكر، فلا تأكل [من أيام اللّه] إلا القليل، عظيمة الرجاء في اللّه تعالى، مجابة الدعوة.
أخذت عن الشيخ سيدي أبي محمد الغزواني، و لقيت أبا محمد الهبطي، و الشيخ أبا البقاء عبد الوارث بن عبد اللّه، و الشيخ أبا الحسن الشاوي، و أبا الحسن علي بن عيسى الشريف، و أخاه أبا زيد عبد الرحمن، و أبا الحسن الحاج [الأغزاوي]، و أبا الحجاج يوسف بن الحسن التّليدي، و أبا الحجاج يوسف بن عيسى الشريف الفجيجي، و أبا [348] القاسم بن خجّو/و غيرهم.
و كان الشيخ أبو محمد الغزواني كثيرا ما يسأل عنها الفقراء الواردين عليه بمراكش من الغرب، و يأمرهم بزيارتها.
و كان والد سيدي عبد اللّه الغزواني و اسمه عجال-بضم المهملة و فتح الجيم-و هو من الأولياء، يضع يده على رأسها و هي صبية صغيرة، و يقول: إن هذه الصبية يكون لها شأن عظيم.
ك: عبد السلام.
ت، ن: عن الدهر.
في جميع النسخ: الغزواني. و التصحيح من الدوحة.
1) أسسها بنو راشد في أواخر القرن الهجري التاسع، و اتسع عمرانها خلال القرنين العاشر و الحادي عشر، كما اضطلعت بدور جهادي ضد الاحتلال الأجنبي للسواحل الشمالية. (انظر: المرآة: 168، الحركة الفكرية: 422).
2) ترجم لها في: التحفة: 41، الممتع: 97، الإكليل: 598.