406 [310] و أحوال/صادقة، و خوارق و مكاشفات، مشهور ببلاد المغرب. أخذ عن سيدي عمر الخطاب، عن التباع.
من نوادره أنه جاءه رجل فوجده في سفح الجبل، فقال له: أين سيدي عبد اللّه الحجام؟ فقال له: ما حاجتك به؟ فقال: لزيارته خاصة على وجه اللّه، فقال له الشيخ:
و اللّه لا تطلع إليه إلا على ظهري؛ حيث قصدته لوجه اللّه، فحمله الشيخ على ظهره و الرجل لا يشعر به، فلما بلغ به داره و عرفه بنفسه و رحب به و آنسه، قال له الرجل: يا سيدي، نريد منك أن تكلم لي حاكم البلد في مسألة كذا، فقال له الشيخ: قد خدعتني، و اللّه لتردني على ظهرك إلى الموضع الذي حملتك منه. و كان-رضي اللّه عنه-جسيما فحمله الرجل إليه.
و كان-رضي اللّه عنه-حسن الأخلاق، سهل العريكة، حمالا للأذى، لا سيما زوجه كانت سيئة [الأخلاق] تؤذيه كثيرا، و ربما سمعت النياحة في داره تنوح عليه و تندبه كالميت، فقيل له: هلا طلقتها؟ فقال: لا يبتلى بها مسلم غيري، ثم دعا عليها بعض أصحابه فسقطت في بئر فهلكت، و الشيخ غائب لم يحضر جنازتها.
توفي رحمه اللّه سنة إحدى و ألف.
(538) عبد الرحمن بن محمد الفاسي
عبد الرحمن بن محمد الفاسي 1، أخو أبي المحاسن يوسف بن محمد أبو زيد، شيخ الإسلام، شيخ المشايخ، و ملحق الأحفاد بالأجداد، العارف الكبير، عالم العلماء و صالح الأولياء، الجامع بين الشريعة و الحقيقة و علمي الظاهر و الباطن، ذو الفتوحات العديدة و تآليف مفيدة.
كان-رضي اللّه عنه-أولا عاكفا على علم الظاهر، ثم جذبته العناية الربانية للحضرة الإلهية، ثم كملت تربيته على يد أخيه أبي المحاسن.
و كان-رضي اللّه عنه-يقول: إني لأرى النبي صلى اللّه عليه و سلم في النوم و اليقظة.
و تكلم يوما في كرامات الصالحين، فقام رجل فقال: يا سيدي، و أين هم الآن؟ فقال ساقط من ت، م.
1) انظر ترجمته أيضا في مشيخة ميارة (م. خ. م. رقم: 12512)، الممتع: 164، نشر المثاني: 1/ 266، التقاط الدرر: 85، الإكليل: 412.