405 و كان سبب نقله لمراكش أن المنصور رأى من دلائل التنجيم جيوشا، فهاله ذلك و ظن أنها تزحف له، فأعلم بذلك صاحب سره أبا الحسن علي بن سليمان بن عبد اللّه التملي، فكتب بذلك لأخيه أبي بكر بن سليمان، و كان يتعلم عليه، فسأله عن ذلك، فقال له: هي جيوش الجراد، فكتب بذلك للمنصور، فلم يلبث أن جاء الجراد فطبق سائر أقطار المغرب، فسماه المنصور عبد الرحمن [الجراد]، فنقله بذلك لمراكش حتى وقع الوباء فرجع لتردنت، ثم انتقل منها لبلده بعقيلة، و بها توفي سنة ست و ألف، و من شعره:
تسفّه بعض النّاس كبرا و نخوة
و جار و عمّ النّاس منه فساد 1
فيا أسفا إنّ الأفاضل قد مضوا
فقام علينا الأرذلون فسادوا
(535) عبد الرحمن بن محمد التلكاتي
عبد الرحمن بن محمد التلكاتي 2، كان-رضي اللّه عنه-تاليا لكتاب اللّه محبا له، متقنا محققا، خاشعا عابدا، قواما صالحا ناصحا، ذا كرامات و بركات، شهيرا خيّرا ديّنا.
توفي رحمه اللّه ببلده مقتولا يوم الأحد الرابع و العشرين من ربيع النبوي سنة ثلاث و عشرين و ألف.
(536) عبد اللّه بن سعيد
عبد اللّه بن سعيد 3، دفين ساحل ماسة. كان-رضي اللّه عنه-من أولياء اللّه المشهورين.
(537) عبد اللّه الحجام
عبد اللّه أبو محمد، عرف بسيدي عبد اللّه الحجام 4، دفين زرهون 5 بإزاء زاوية مولاي إدريس.
كان-رضي اللّه عنه-من الأفراد و أكابر الأولياء المشاهير، له كرامات و بركات ت، س: الجرادي.
1) من الطويل.
2) ترجم له في: وفيات الرسموكي: 23، البشارة: 45، رجالات: 37، خلال جزولة: 2/ 141.
3) صالح صوفي من أهل القرن الهجري التاسع، يجهل تاريخ وفاته. (انظر رجالات: 16).
4) ترجم له كذلك في: الممتع: 108، نشر المثاني: 1/ 39، التقاط الدرر: 19، تحفة أهل الصديقية: 44، الإكليل: 402، الصفوة: 21، الإتحاف: 4/ 504، منحة الجبار: 176.
5) منطقة مرتفعة بين سهول سايس و هضاب ركوطة على مقربة من و ليلي.