404
(534) عبد الرحمن بن عمرو البعقيلي
عبد الرحمن بن عمرو بن أحمد البعقيلي الجزولي 1، الفقيه اللغوي النحوي العروضي الحيسوبي الموقت المحقق، وحيد دهره، و فريد عصره.
توفي رحمه اللّه على ما أخبر به ولده سيدي عبد الكريم يوم الثلاثاء سابع رمضان سنة ست و ألف.
و قال صاحبالفوائد: شيخنا الفقيه الأديب الفرضي اللغوي أبو زيد عبد الرحمن بن عمرو بن أحمد البعقيلي الجزولي، له ذكاء و فطنة نافذة، و برع في عدة فنون من نحو و لغة و تصريف و حساب و شعر و تنجيم. [و لبراعته] في علم التنجيم نقله المنصور لمدينة مراكش للتوقيت بها و تعليم علمه.
و له شرح مفيد علاروضة الأزهار على التوقيت و التنجيمسماه: قطف الأنوار من روضة الأزهار 2، و آخر علاليسارة 3، ورجز في المنطق 4، و قصائد في الشعر مليحة، و هو الذي نصب في كل من منارات تردنت و منارة القصبة و منارة الجامع الكبير رخامة نقش فيها الساعات الزمانية، و الأصابع المبسوطة، و السموت و خط الزوال، و خط [309] الظهر و خط العصر، /و خطا آخر للعصر لمدينة تردنت، و لكل بلد يوافقها في العرض، و ركز في وسطها مسمارا يعتبر ظله مع كل خط من تلك الخطوط، فإذا وقف الظل على خط الزوال علم، ثم كذلك إلى آخرها؛ بحيث لا يحتاج المؤذن في شيء من ذلك إلى كلفة.
قال شيخنا أبو محمد عبد اللّه بن المبارك: لم أتأسف على فقيه مات تأسفي عليه، لفوات هذه العلوم بموته، و لم يخلف ببلاد المغرب من يحققها مثله، و لغلبة الانقباض عليه قل الأخذ عنه.
كذا في س، بينما في النسخ الأخرى: و لفراهته.
1) ترجم له كذلك في: نشر المثاني: 1/ 110، التقاط الدرر: 7، الإكليل: 416، الصفوة: 114، وفيات الرسموكي: 13، البشارة: 34، السعادة الأبدية: 2/ 129، الاعلام: 8/ 117، المعسول: 8/ 153، رجالات: 31، النبوغ المغربي: 3/ 155.
2) طبع على الحجر بفاس سنة 1326 ه/ 1908 م.
3) اليسارة في تعديل السيّارةلأحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المعروف بابن البنّاء، منه نسخة بخزانة خاصة بوجان تحت رقم: 83. و سمى البعقيلي شرحهشرح اليسارة في الهيأة، انظر: الحركة الفكرية: 1/ 158، الهامش: 149.
4) سماه: الدرّيّ المشرف في علم المنطق، و هو الذي شرحه سيدي يبورك السملالي.